English (الإنجليزية)

مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم يشهد افتتاح أعمال قمة المعرفة 2016

تنطلق فعالياتها بمشاركة نخبة من المبدعين والعقول والخبراء العالميين بصناعة المعرفة والمستقبل

جمال بن حويرب:
– القمة منصة معرفية لاستعراض أفضل الممارسات وتمكين مجتمعاتنا من المضي قدماً في مسيرة التنمية المستدامة.
– دولة الإمارات أدركت مبكراً أهمية المعرفة وأطلقت المبادرات التي تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والثقافة .
– استشراف مستقبل المعرفة يسهم في دفع عجلة صناعتها وإنتاجها في منطقتنا العربية.
– بان كي مون: المعرفة مطلب أساسي للاستعداد للمستقبل وخاصة لدى فئة الشباب.
– صوفي دي كاين: مؤشر المعرفة أبرز ثمرات التعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.

عناوين فرعية:

– تم بناء المؤشر على استبيان مع 148,000 مواطن عربي من كل الدول العربية.

– المتوسط العربي لعدد ساعات القراءة سنوياً 35 ساعة.

– 15 ساعة قراءة للمجالات ذات الصلة بالدراسة أو العمل و 20 ساعة خارج الدراسة أو العمل.

– المتوسط العربي لعدد الكتب المقروءة سنوياً 16 كتاباً، منها 7 كتب ذات صلة بالدراسة أو العمل و 9 ساعات خارج الدراسة أو العمل.

– القراءة الإلكترونية تتفوق على القراءة الورقية.

دبي، 5 ديسمبر ، 2016: شهد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي افتتاح فعاليات “قمة المعرفة 2016” التي تقام تحت رعاية  صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وتنظمها مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم – العضو في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية –  بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسَّسة للعام الثالث على التوالي تحت شعار “المعرفة.. الحاضر والمستقبل”، وتشهد حضور ومشاركة نخبة من المبدعين والعقول المفكرة والخبراء والمعنيين بصناعة المعرفة والمستقبل.

وحضر الجلسة الافتتاحية للقمة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس المؤسسة، ومعالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة، ومعالي حمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، ومعالي أحمد بلهول الفلاسي، وزير الدولة للتعليم العالي، ومعالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، ومعالي عبدالله بالحيف النعيمي، وزير البنية التحتية، ومعالي جميلة المهيري، وزيرة دولة للتعليم العالي، ومعالي سلطان الجابر، وزير دولة، وعدد من كبار الشخصيات والوزراء من خارج الدولة.

وقال سعادة جمال بن حويرب – العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته الافتتاحية بمناسبة انطلاق أعمال “قمة المعرفة 2016”: إن قمة المعرفة في عامها الثالث تشكل منصة معرفية بارزة تجمع تحت مظلتها المتميزين على مستوى العالم، للنقاش وتبادل الخبرات وطرح الرؤى والأفكار ،واستعراض أفضل الممارسات، لتمكين المجتمعات من المضي قدماً في مسيرة التنمية المستدامة والمساهمة في تعزيز رفاهية ورخاء الشعوب.

وأفاد سعادته: “لقد أدركت دولة الإمارات متمثلة بقيادتها الرشيدة مبكراً، أهمية المعرفة والقراءة لبناء مجتمعات مستدامة قادرة على إنتاج ونشر وتوطين المعرفة، فعملت على إطلاق الخطط الاستراتيجية لتحقيق هذه التطلعات، والوصول بدولة الإمارات إلى مكانتها الريادية في تطبيق المبادرات النوعية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والثقافة.

وأضاف بن حويرب: “عززت قيادة دولة الإمارات من دعمها لأهمية المعرفة والقراءة من خلال إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله ” عام 2016 عاماً للقراءة، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2026،  والتي تضمنت 30 مبادرة وطنية، إلى جانب إصدار صاحب السمو رئيس الدولة أول قانون من نوعه للقراءة، والذي يضع أطراً تشريعية وبرامج تنفيذية لترسيخ واستدامة القراءة”.

وبين سعادته أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- لمشروع “تحدي القراءة العربي” جاء ليكلل مسيرة الإنجازات في مجال المعرفة، ولتحقق المبادرة نتائج باهرة في انطلاقتها الأولى، وتثبت بجدارة أن أمتنا أمةٌ تقرأ وتتعطش كل يوم إلى اكتساب المزيد من المعرفة. وشارك في التحدي أكثر من 3.5 ملايين طالب وطالبة من 54 جنسية، وما يزيد على 160 ألف طالب من 828 مدرسة في الإمارات، والذين أتموا قراءة 5 ملايين كتاب خلال عام دراسي واحد.

وأشار سعادته إلى أن اعتماد هذا النوع من المبادرات الخلاقة التي تؤثر بشكل كبير في عملية صناعة المعرفة وبناء مجتمعات قائمة عليها، يتطلب وجود وعي حقيقي لدور عمليات استشراف المستقبل في رسم صورة واضحة لدى صنَّاع القرار عن آليات وأدوات تنمية المجتمعات، وتعرُّف أساليب تحسين صناعة المعرفة، وتسخير التكنولوجيا الحديثة بأشكالها كافة، لخدمة الشعوب وإسعادها، وهو الأمر الذي حرصت قيادة دولة الإمارات على الاستفادة منه، فوضعت “استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل” التي تهدف إلى السعي نحو المستقبل وليس انتظاره، فوضعت الخطط الاستباقية لمواجهة تحدياته والاستفادة من الفرص التي سيقدمها على كافة المستويات، لتحقيق الازدهار لمجتمعنا والرفاهية لشعبنا.

وقال سعادته: “لا شك أن المعرفة ليست بمنأى عن هذه الاستراتيجية، فاستشراف مستقبل المعرفة سيسهم بشكل مؤكد في دفع عجلة صناعتها وإنتاجها في منطقتنا العربية. فالمعرفة هي الوقود الحقيقي لنمو وتطور كافة القطاعات الأخرى، كما أنها مصدر القوة والريادة للأمم والطريق الأمثل نحو التنمية المستدامة، ومن هنا تأتي “قمة المعرفة 2016″ لتسهم ولو بجزء بسيط في هذا النهج، من خلال تسليط الضوء على مفهوم الاستشراف واستعراض تجارب الحكومات الناجحة في هذا المجال، والتوجهات العالمية المستقبلية التي تشكل مستقبل المعرفة في العالم”.

وأضاف سعادته: “تأتي القمة هذا العام بمبادرة جديدة من نوعها، هي ثمرة جهود طويلة ومتعمقة بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهي “مؤشر القراءة العربي”، الذي يعد من المبادرات الهامة والهادفة إلى قياس الوضع العربي على خريطة القراءة ومستويات التنمية الثقافية في المنطقة، إلى جانب مواكبة مبادرات المعرفة في المنطقة العربية، وتعرُّف مدى تأثيرها في المجتمعات.

وذكر سعادته أنه استكمالاً لما أطلقته قمة المعرفة منذ بدايتها من مشاريع معرفية، ستستعرض دورة هذا العام تحديثات “مؤشر المعرفة العربي” الذي يشكل أداة علمية متخصصة لرصد واقع المعرفة في الوطن العربي، مع مراعاة خصوصيات كل دولة، كما يزود صُنَّاعَ القرار والخبراء والباحثين بمعلومات دقيقة؛ لدعمهم في رسم الخطط والسياسات السليمة للتنمية، وذلك بعد أن اجتاز مراحل عدة للتقييم والمراجعات خلال الفترة الماضية، وتمَّ التحقق من بياناته وفقاً للمنظمات العالمية المتخصصة في هذا المجال، بهدف التأكيد على مصداقيته ومواكبته للمعايير العالمية.

وبدوره أكد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة متلفزة أن المعرفة مطلب أساسي للاستعداد للمستقبل وخاصة لدى فئة الشباب لتوظيف قدراتهم في دعم المعرفة. وشكر حكومة دبي على تنظيم قمة المعرفة 2016.

بدورها قالت صوفيا دي كاين يمتدّ عمر الشراكة الوثيقة بين المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ما يقارب عشر سنوات في خدمة المعرفة. هذه الشراكة التي استلهمت انطلاقتها من توصيات تقارير التنمية الإنسانية العربية الصادرة عن البرنامج في عامي 2002 و2003، أثمرت حتى اليوم عدداً من الأدبيات والمبادرات المتميزة مثل التقارير الإقليمية التي تقدم قراءة تحليلية موضوعية لمسائل حيوية تتعلق بالتعليم والمعرفة والتنمية، ولعل أبرز هذه الثمرات هي مبادرة مؤشر المعرفة العربي، المؤشر الرائد في تقييم مختلف جوانب المعرفة في سياق التنمية في الدول العربية، والمنصة الرقمية الإلكترونية “المعرفة للجميع” التي تتوافر أيضاً عبر تطبيق للهاتف المحمول. ويضاف اليوم إلى سجل هذه الإنجازات مؤشر القراءة العربي، والنسخة الثانية والمحدّثة من مؤشر المعرفة العربي.

وأضافت: “لقد ساهمت هذه الجهود بتنوعّها وموضوعيّتها في الدفع قدماً نحو العمل على إصلاح القطاع التعليمي والسياقات المعرفية في مختلف أنحاء المنطقة العربية، وهي أولوية تكتسب باستمرار مزيداً من الأهمية في مواجهة التحديات المصيرية التي تشهدها المنطقة”.

وخلال كلمته قال توني آبوت، رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق وضيف الشرف للقمة، أن دبي تحولت إلى معجزة من معجزات العالم الحديث، وما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة من تطور ونهضة  يعد مثالاً يحتذى به في المنطقة في التعايش والانسجام بين كافة الأعراق والجنسيات. وأضاف أن قمة المعرفة 2016 دليل على أن السلام والازدهار هما ما تطمح إليهما البشرية، التي تمثل إنسانيتنا حيث نتطلع جميعاً إلى ما يوحدنا ويبني جسور التواصل بين الشعوب.

واستعرض تركي الدخيل، مدير عام قناة العربية خلال الجلسة أبرز نتائج مؤشر القراءة، حيث أكد أن الأرقام المتوافرة حالياً عن القراءة في العالم العربي تفتقر إلى الصحة وغير مبنية على دراسات موثقة، موضحاً أن مؤشر القراءة العربي تم بناؤه على استبيان تَّم إجراؤه على الطلاب وغير الطلاب من المواطنين العرب؛ لمعرفة وضع القراءة، كما تمَّ عمل مسح للمبادرات الموجودة والمتعلقة بالقراءة مثل مبادرة تحدي القراءة وهي الأكبر في التاريخ المعاصر ، والتي يتوقع أن يكون لها تأثير في نتائج مؤشر القراءة.

وأضاف كان المخطط مشاركة حوالي 20 ألف شخص في الاستبيان، ولكن شارك فيه حوالي 148,000 مواطن عربي من كل الدول العربية، ويعتبر  الأضخم على مستوى العالم. موضحاً أن المؤشر قدم  ثروة من البيانات لا تخبرنا فقط عن عدد الدقائق والكتب، وأيضاً عمَّا يقرأ العرب، وكيف، وبأي لغة. إلى جانب رأيهم في مدى توافر بيئات تشجع على القراءة في المنزل والمؤسسات التعليمية والمجتمع.

وأوضح الدخيل أن المتوسط العربي لعدد ساعات القراءة سنوياً 35 ساعة تقريباً، 15 ساعة قراءة للمجالات ذات الصلة بالدراسة أو العمل و 20 ساعة خارج الدراسة أو العمل، أما المتوسط العربي لعدد الكتب المقروءة سنوياً فهو  16 كتاباً، منها 7 كتب تقريباً ذات صلة بالدراسة أو العمل، و 9 ساعات خارج الدراسة أو العمل، كما تتفوق القراءة الإلكترونية على القراءة الورقية. وتعد الروايات ثم المجلات المتخصصة ثم الصحف والقصص المصورة أهم نوعية الكتب التي تقرأ. أما إلكترونياً فالاهتمام الأول ينصب على القراءة على الشبكات الاجتماعية ثم الإخبارية ثم الكتب الإلكترونية ثم المدونات والشبكات المهنية.

ويتضمن جدول أعمال القمَّة حورات مفتوحة حول محاربة التطرُّف الفكري، وأخرى حول مستقبل الشباب بمشاركة عدد من سفراء الشباب العرب، إلى جانب استضافة العلماء والخبراء في جلسات تتناول مستقبل التعليم، وصحة الإنسان، واستعراض التقنيات المتطورة في علم الوراثة، والروبوتات وتكنولوجيا النانو وغيرها، كما سيتم التطرق إلى دور الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرهما في الأفراد، وتوجيه سلوكهم واهتماماتهم والمقارنة بين الإعلام التقليدي والإلكتروني.

كما يتم خلال القمة تنظيم سلسلة من ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة، التي يقدمها نخبة من المختصين والخبراء في مجالات الابتكار واستشراف المستقبل والقيادة، والتي تهدف إلى بناء قدرات المشاركين  في مجالات حيوية، تسهم في تطوير بيئات العمل، وتحقيق السعادة للموظفين، وتأسيس أجيال قيادية مبتكرة من المسؤولين والأفراد، قادرة على استشراف المستقبل وفق أفضل السبل العلمية والعملية.

أضف تعليقاً